السيد حامد النقوي

220

خلاصة عبقات الأنوار

فأمسك عن رجمها . وأنكر على حسان الانشاد في المسجد فأخبر هو وأبو هريرة أنه قد أنشد فيه بحضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم فسكت عمر . وقد نهى عمر أن يسمى بأسماء الأنبياء وهو يرى محمد بن مسلمة يغدو عليه ويروح وهو أحد الصحابة الجلة منهم ، ويرى أبا أيوب الأنصاري وأبا موسى الأشعري وهما لا يعرفان إلا بكنا هما من الصحابة ، ويرى محمد بن أبي بكر الصديق وقد ولد بحضرة رسول الله " ص " في حجة الوداع ، واستفتته أمه إذ ولدته ماذا تصنع في إحرامها وهي نفساء . وقد علم يقينا أن النبي صلى الله عليه وسلم علم بأسماء من ذكرنا وبكناهم بلا شك وأقرهم عليها ودعاهم بها ولم يغير شيئا من ذلك ، فلما أخبره طلحة وصهيب عن النبي " ص " بإباحة ذلك أمسك عن النهي عنه . وهم بترك الرمي في الحج ثم ذكر أن النبي " ص " فعله فقال : لا يجب لنا أن نتركه . وهذا عثمان رضي الله عنه ، فقد رووا عنه أنه بعث إلى الفريعة أخت أبي سعيد الخدري يسألها عما أفتاها به رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمر عدتها وأنه أخذ بذلك . وأمر برجم امرأة قد ولدت لستة أشهر فذكره علي بالقرآن وأن الحمل قد يكون ستة أشهر ، فرجع عن الأمر برجمها . وهذه عائشة وأبو هريرة رضي الله عنهما خفي عليهما المسح على الخفين وعلى ابن عمر معهما ، وعلمه جرير ولم يسلم إلا قبل موت النبي " ص " بأشهر وأقرت عائشة أنها لا علم لها به وأمرت بسؤال من يرجى عنده علم ذلك وهو علي رضي الله عنه .